مختار سالم

130

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

نوع معين من الأمراض يشرف عليه طبيب خبير ويعاونه بعض الأطباء مع وجود نظام خاص لتوفير الدواء والشراب وتقديم الغذاء للمرضى وتجهيزات طبية وصيدلية وإدارية ومالية وتموينية . وكانت هذه البيمارستانات ملازمة للمساجد حيث يتعلم تلاميذ الطب أصول الدين مع فنون الطب . أكاديمية الرازي الطبية : عندما تولى الرازي إدارة البيمارستان العضدي بالعراق وضع نظاما رائعا لتعليم الطب فكان يترك الحالات المرضية تعرض على الأطباء الناشئين أولا . . . فإن لم يعرفوها تعرض على الأطباء الأكبر منهم علما وخبرة ، فان عجزوا عن تناولها عرضوها على عملاق الطب الرازي . الذي كان يبدي رأيه في هذه الحالات الصعبة شارحا أسبابها وطرق علاجها . كان الرازي يتبع أسلوبا مستقرا في تعليم الطب النظري فنراه يقول : « أطلب من كل مرض هذه الرؤوس : التعريف ، ثم اطلب العلة والسبب ، ثم اطلب هل ينقسم لسببه أو نوعه ، ثم أطلب تفصيلا لكل قسم من الآخر ، ثم العلاج ثم الاستعداد » كما أن للرازي رأيا واضحا في المتعنتين من الممتحنين للأطباء فيقول : « ان الذي يدوم من الطبيب بأن يبين له بالنبض بين الرجال والنساء والصبيان قد طلب أمرا غير ممكن في الأكثر . وكذلك أرى أن الممتحنين للطبيب بالتفرقة بين ماء الانسان وبعض المياه التي شبهت بها جاهل » . أما في عهد أمير الأطباء ابن سينا فقد تقدم فن العلاج والتعليم في البيمارستانات وتحسنت أحوال المرضى في هذه المستشفيات التي عني بها الامراء والأطباء فبلغت شأنا عظيما تحدث عنه الرحالة . فن إدارة المستشفيات الاسلامية : كان هناك رئيس يدير البيمارستان بكافة فروعه ويسمى ناظر البيمارستان . . وهذا المنصب يعتبر من المناصب الهامة في الدولة لأن الناظر عادة يكون واحدا من